مقالات

الزهراء (عليها السلام) حاملة إرث النبوة

نعم كانت هي هكذا وكانت أكثر من هذا ولكنها ومع كل هذه المميزات الروحية والمعنوية كانت بسيطة في إسلوب حياتها لا تكاد تختلف عن أي امرأة فقيرة، فبيتها متواضع للغاية لا يحوي إلا النزر القليل من الأثاث الضروري الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
فهي مثال المرأة المسلمة المترفعة عن المواد الدنيوية والصاعدة بروحها وروحياتها إلى أفق الكمال وسماء العصمة والفضيلة. فإن النفس البشرية إذا استنارت بنور الإسلام وإذا نفذت إلى مكنوناتها تعاليمه وحكمه استغنت بمعنوياتها عن كل ما تحتاج إليه النفوس الضعيفة من مقومات لشخصيتها.

نعم هكذا كانت فاطمة الزهراء وهي ريحانة النبوة وزهرة الهاشميين فتاة ترعرعت في أحضان الأبوة الرحيمة، وهكذا كانت وهي عروس تزف إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

فاطمة الزهراء عليها السلام هي بحق القدوة الكاملة التي يجب أن يستلهم من سلوكها وحياتها كل الناس رجالاً ونساء، لأنها جسدت في فترة عمرها القصير أعلى نماذج التضحية والعطاء والزهد والعبادة والصبر والعرفان.. فاستحقت بسبب ذلك كل الألقاب التي لقبت بها والتي لم تكن ألقاباً عابرة، بل ألقاباً أطلقت عليها بعدما حملت مضمونها خلال مسيرة حياتها.

* نساء في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) – بتصرّف


[1]  السلى: جمعها أسلاء، جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمه إذا انقطع في البطن هلكت الأم والولد. يقال: « انقطع السّلى في البطن » أي ذهبت الحيلة وعظم الويل.  المنجد

 

المصدر : شبكة المعارف الإسلامية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى