مقالات

أهل البيت في كلام النبي الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم

دراسة الاَحاديث الواردة في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم تكشف عن وجه الحقيقة.

إنّ للنبي الاَكرم عناية وافرة بتعريف أهل البيت لم ير مثلها إلاّ في أقلِّ الموارد، حيث قام بتعريفهم بطرق مختلفة سيوافيك بيانها، كما أنّ للمحدّثين والمفسرين وأهل السير والتاريخ عناية كاملة بتعريف أهل بيت نبيه ص في مواضع مختلفة حسب المناسبات التي تقتضي طرح هذه المسألة، كما أنّ للشعراء الاِسلاميين المخلصين في طوال قرون، عناية بارزة ببيان فضائل أهل البيت والتعريف بهم، والتصريح بأسمائهم على وجه يظهر من الجميع اتفاقهم على نزول الآية في حق العترة الطاهرة، وسيوافيك نزر من شعرهم في مختتم البحث.

كل ذلك يعرب عن أنّ الرأي العام بين المسلمين في تفسير أهل البيت هو القول الاَوّل، وانّ القول بأنّ المقصود منهم زوجاته كان قولاً شاذاً متروكاً ينقل ولا يعتنى به، ولم ينحرف عن ذلك الطريق المهيع إلاّ بعض من اتخذ لنفسه تجاه أهل البيت موقفاً يشبه موقف أهل العداء والنصب.

قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتعريف أهل البيت بطرق ثلاثة نشير إليها:

1- صرّح بأسماء من نزلت الآية في حقّهم حتى يتعين المنزول فيه باسمه ورسمه.
2- قد أدخل جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء، ومنع من دخول غيرهم، وأشار بيده إلى السماء وقال: “اللّهم إنّ لكل نبي أهل بيت وهوَلاء أهل بيتي” كما سيوافيك نصه.
3- كان يمر ببيت فاطمة عدة شهور، كلّما خرج إلى الصلاة فيقول: الصلاة أهل البيت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا.

وبهذه الطرق الثلاثة حدّد أفراد أهل البيت وعين مصاديقهم على وجه يكون جامعاً لهم ومانعاً عن غيرهم، ونحن ننقل ما ورد حول الطرق الثلاثة في التفسيرين: الطبري والدر المنثور للسيوطي، ثم نأتي بما ورد في الصحاح الستة حسب ما جمعه ابن الاَثير الجزري في كتابه “جامع الا َُصول” وأخيراً نشير إلى الجوامع التي جمعت فيها أحاديث الفريقين حول نزول الآية في حق الخمسةالطيبة، ونترك الباقي إلى القارىَ الكريم، فإنّ البحث قرآني لا حديثي والاستيعاب في الموضوع يحوجنا إلى تأليف مفرد.

الطائفة الاَُولَى: التصريح بأسمائهم

1- روى الطبري: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: “نزلت هذه الآية في خمسة: فيّ، وفي عليّ رضي اللّه عنه، وحسن رضي اللّهعنه، وحسين رضي اللّه عنه، وفاطمة رضي اللّه عنها: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا “.

2- عن أبي سعيد، عن أُم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم انّ هذه الآية نزلت في بيتها ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قالت: وأنا جالسة على باب البيت، فقلت: أنا يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ قال: “إنّك إلى خير، أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” قالت: وفي البيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم.

وفي “الدر المنثور” ما يلي:

3- روى السيوطي عن ابن مردويه، عن أُم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وفي البيت سبعة: جبريل، وميكائيل (عليهما السلام)، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين رضي اللّه عنهم، وأنا على باب البيت، قلت: يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ قال: “إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم “.

4- وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري ـ رضي اللّه عنه ـ، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: “نزلت هذه الآية في خمسة: فيّ، وفي علي، وفاطمة، وحسن، وحسين ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

الطائفة الثانية: إدخالهم تحت الكساء

إدخالهم تحت الكساء أو “مرط أو ثوب” أو “عباءة أو قطيفة”: فقد وردت حوله هذه الروايات:

5- أخرج الطبري قال: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مِرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

6- أخرج الطبري قال: عن أُمّ سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطّى عليهم عباءة أو قطيفة ثم قال: “اللّهمّ هوَلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”.

7- أخرج الطبري: عن أبي عمار قال: إنّـي لجالس عند واثلة بن الاَسقع إذ ذكروا عليّاً رضي اللّه عنه فشتموه، فلمّا قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموا، انّي عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساء له ثم قال: اللّهم هوَلاء أهل بيتي، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

8- أخرج الطبري: عن أبي عمار قال: سمعت واثلة بن الاَسقع يحدث قال: سألت عن علي بن أبي طالب في منزله، فقالت فاطمة: قد ذهب يأتي برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء، فدخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ودخلت، فجلس رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليّاً عن يساره وحسناً وحسيناً بين يديه، فلفع عليهم بثوبه، وقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا اللّهم هوَلاء أهلي اللّهم أهلي”.

9- أخرج الطبري: عن أبي سعيد الخدري عن أُمّ سلمة قالت: لمّا نزلت هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا دعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فجلّل عليهم كساءً خيبرياً، فقال: “اللّهم هوَلاء أهل بيتي، اللّهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”، قالت: أُمّ سلمة قلت: ألست منهم؟ قال: “أنت إلى خير”.

10- أخرج الطبري: عن أبي هريرة، عن أُم سلمة: قالت: جاءت فاطمة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحلها على طبق، فوضعته بين يديه فقال: “أين ابن عمك وابناك؟” فقالت: “في البيت” فقال: “ادعيهم”، فجاءت إلى علي فقالت: “أجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنت وابناك”، قالت أُمّ سلمة: فلما رآهم مقبلين مدَّ يده إلى كساء كان على المنامة فمدّه وبسطه وأجلسهم عليه، ثم أخذ بأطراف الكساء الاَربعة بشماله فضمه فوق روَوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربِّه، فقال: “هوَلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”.

11- أخرج الطبري: عن عمر بن أبي سلمة، قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أُمّ سلمة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فدعا حسناً وحسيناً وفاطمة فأجلسهم بين يديه، ودعا علياً فأجلسه خلفه، فتجلّل هو وهم بالكساء، ثم قال: “هوَلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”، قالت أُم سلمة: أنا معهم، قال: “مكانك، وأنت على خير”.

12- أخرج الطبري: قال عامر بن سعد، قال: قال سعد: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين نزل عليه الوحي فأخذ علياً وابنيه وفاطمة، وأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: “رب هوَلاء أهلي وأهل بيتي”.

13- أخرج الطبري: عن حكيم بن سعد قال: ذكرنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عند أُم سلمة، قالت: فيه نزلت ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قالت أُم سلمة: جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيتي فقال: لا تأذني لاَحد، فجاءت فاطمة فلم استطع أن أحجبها عن أبيها، ثم جاء الحسن فلم استطع أن أمنعه أن يدخل على جدّه وأُمّه، وجاء الحسين فلم استطع أن أحجبه، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بساط فجللهم نبي اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بكساء كان عليه ثم قال: “هوَلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط. قالت فقلت: يا رسول اللّه: وأنا؟ قال: “إنّك إلى خير”.

14- روى السيوطي: وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أُم سلمة رضي اللّه عنهما زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي اللّه عنها ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: “ادعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً”، فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفضلة أزاره فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء ثم قال: “اللّهم هوَلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”، قالها ثلاث مرات، قالت أُم سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ: فأدخلت رأسي في الستر، فقلت: يا رسول اللّه وأنا معكم؟ فقال: “إنّك إلى خير” مرّتين.

15- روى السيوطي: وأخرج الطبراني عن أُم سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة ـ رضي اللّه عنها ـ: “إئتني بزوجك وابنيه”، فجاءت بهم، فألقى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليهم كساءً فدكياً ثم وضع يده عليهم، ثم قال: اللّهم إنّ هوَلاء أهل محمد وفي لفظ: آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد”. قالت أُم سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ: فرفعت الكساء لاَدخل معهم فجذبه من يدي وقال: “إنّك على خير”.

16- روى السيوطي: وأخرج الطبراني عن أُم سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ قالت: جاءت فاطمة ـ رضي اللّه عنها ـ إلى أبيها بثريدة لها، تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: “أين ابن عمك؟” قالت: “هو في البيت”. قال: “اذهبي فادعيه وابنيك”، فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي ـ رضي اللّه عنه ـ يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فأجلسهما في حجره وجلس علي ـ رضي اللّه عنه ـ عن يمينه وجلست فاطمة ـ رضي اللّه عنها ـ عن يساره، قالت أُمّ سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ: فأخذت من تحتي كساء كان بساطناً على المنامة في البيت.1

17- روى السيوطي: وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري ـ رضي اللّه عنه ـ قال: كان يوم أُمّ سلمة أُم الموَمنين ـ رضي اللّه عنها ـ فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قال: فدعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بحسن وحسين وفاطمة وعلي فضمهم إليه ونشر عليهم الثوب، والحجاب على أُم سلمة مضروب، ثم قال: “اللّهم هوَلاء أهل بيتي، اللّهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”، قالت أُم سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ: فأنا معهم يا نبي اللّه ؟ قال: “أنت على مكانك، وأنّك على خير”.

18- روى السيوطي: وأخرج الترمذي وصحّحه، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصحّحه، وابن مردويه والبيهقي في سننه، من طرق، عن أُمّ سلمة ـ رضي اللّه عنها ـ قالت: في بيتي نزلت: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين فجلّلهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بكساء كان عليه ثم قال: “هوَلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً”.

19- روى السيوطي: وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم عن عائشة ـ رضي اللّه عنها ـ قالت: خرج رسول اللّه ص غداة وعليه مرط مرجّل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين ـ رضي اللّه عنهما ـ فأدخلها معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .
20- روى السيوطي: وأخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه، عن سعد قال: نزل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الوحي، فأدخل علياً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال: “اللّهم هوَلاء أهلي وأهل بيتي”.

21- روى السيوطي: وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه، عن واثلة ابن الاَسقع ـ رضي اللّه عنه ـ قال: جاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي، حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا.

الطائفة الثالثة: تعيينهم بتلاوة الآية على بابهم

22- أخرج الطبري: عن أنس، انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر كلّما خرج إلى الصلاة، فيقول: الصلاة أهل البيت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا “.

23- أخرج الطبري: أخبرني أبو داود، عن أبي الحمراء، قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: الصلاة الصلاة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

24- أخرج الطبري: عن يونس بن أبي إسحاق باسناده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله.

25- روى السيوطي: أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسّنه، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، والحاكم وصحّحه، وابن مردويه، عن أنس ـ رضي اللّه عنـه ـ أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ بباب فاطمة ـ رضي اللّه عنها ـ إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول: “الصلاة يا أهل البيت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا “.

26- روى السيوطي: أخرج ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري ـ رضي اللّه عنه ـ قال: لما دخل علي رضي اللّه عنه بفاطمة رضي اللّه عنها جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعين صباحاً إلى بابها يقول: “السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته، الصلاة رحمكم اللّه ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا أنا حرب لمن حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم”.

27- روى السيوطي: أخرج ابن جرير، وابن مردويه، عن أبي الحمراء رضي اللّه عنه قال: حفظت من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمانية أشهر بالمدينة ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلاّ أتى إلى باب علي رضي اللّه عنه فوضع يده على جنبّتي الباب ثم قال: “الصلاة الصلاة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا “.

28- روى السيوطي: وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس ـ رضي اللّه عنهمـا ـ قال: شهدنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عند وقت كل صلاة، فيقول: “السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أهل البيت ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا الصلاة رحمكم اللّه” كل يوم خمس مرّات.

29- روى السيوطي: وأخرج الطبراني عن أبي الحمراء رضي اللّه عنه، قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر فيقول: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .2


1- واجمال الحديث وابهامه يرتفع بالرجوع إلى سائر ما روي عن أُم سلمة في ذلك المضمار.
2- لاحظ للوقوف على مصادر هذه الروايات تفسير الطبري: 22-5 ـ 7، والدر المنثور: 5-198 ـ 199.

المصدر : شبكة المعارف الاسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى