مقالات

من وصايا الإمام الجواد عليه السلام

من وصايا الإمام الجواد عليه السلام
المناسبة: استشهاد الإمام الجواد عليه السلام


نعزي الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله فرجه، وولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي مدّ ظلّه العالي، وعموم المؤمنين لا سيما المجاهدين، بشهادة الإمام أبي جعفر محمّد الجواد عليه السلام في التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة، حيث تفصلنا عن هذه الذكرى الأليمة أيّاماً معدودة لنستعدّ لها بالحداد وإقامة العزاء ومشاركة إمامنا الحجّة عجّل الله فرجه بهذه المصيبة التي حلّت على الأمة الإسلاميّة.

من وصايا الإمام الجواد عليه السلام :

* في مكارم الأخلاق :

دعا الإمام الجواد عليه السلام إلى الاتّصاف بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، وكان ممّا أوصى به:

قال عليه السلام : “مِنْ حُسْنِ خُلُقِ الرَّجُلِ كَفُّ أَذاهُ، وَمِنْ كَرَمِهِ بِرُّهُ لِمَنْ يَهْواهُ، وَمِنْ صَبْرِهِ قِلَّةُ شَكْواهُ، وَمِنْ نُصْحِهِ نَهْيُهُ عَمّا لَا يَرْضاهُ، وَمِنْ رِفْقِ الرَّجُلِ بِأَخِيهِ تَرْكُ تَوْبِيخِهِ بِحَضْرَةِ مَنْ يَكْرَهُ، وَمِنْ صِدْقِ صُحْبَتِهِ إِسْقاطُهُ المَؤُونَةَ، وَمِنْ عَلَامَةِ مَحَبَّتِهِ كَثْرّةُ المُوافَقَةِ وَقِلَّةُ الْمُخالَفَةِ”.

ووضع عليه السلام بهذه الكلمات الرائعة الأُسس لحسن الأخلاق ومكارم الأعمال، والدعوة إلى قيام الصداقة والصحبة.

وقال عليه السلام : “حَسبُ المَرْءِ مِنْ كَمالِ الْمُروءَةِ أَنْ لا يَلْقى أَحَداً بِما يَكْرَهُ.. وَمِنْ عَقْلِهِ إِنْصافُهُ قَبولَ الْحَقِّ إِذا بانَ لَهُ”.

* في قضاء حوائج الناس:

وكان ممّا دعا إليه الإمام الجواد عليه السلام السعي والمبادرة في قضاء حوائج الناس، وذلك لما لها من آثار تترتّب عليها والتي منها دوام النعم.

قال عليه السلام : “إِنَّ لِلّهِ عِباداً يَخُصُّهُمْ بدوامِ النِّعَمِ، فَلَا تَزالُ فيهِم ما بَذَلوا لَها، فَإذا مَنَعوها نَزَعَها عَنْهُم وَحَوَّلَها إِلى غَيْرِهِم”.

وأكّد عليه السلام ذلك في حديث آخر له قال: “ما عَظُمَتْ نِعَمُ اللهِ عَلى أَحَدٍ إلَّا عَظُمَتْ إِلَيْهِ حَوائِجُ النَّاسِ، فَمَن لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المّؤونَةَ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوالِ”.

* في آداب السلوك:

وضع الإمام الجواد عليه السلام البرامج الصحيحة لحسن السلوك وآدابه بين الناس:

قال عليه السلام : “ثَلَاث خِصالٍ تُجْلَبُ فِيْهنَّ المَوَدَّةُ: الإنّصافُ فِي المُعاشَرَةِ، وَالْمُواساةُ فِي الشِّدَّةِ، وَالإِنْطِواءُ عَلى قَلْبٍ سَلِيم”.

وقال عليه السلام : “ثَلَاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَنْدَمْ: تَرْكُ العَجَلَةِ، وَالْمشُورَةُ، وَالتَّوكُّلُ عَلَى اللهِ تَعالى عِنْدَ الْعَزِيمَةِ، وَمَنْ نَصَحَ أَخاهُ سِرّاً فَقَدْ زانَهُ، وَمَنْ نَصَحَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شانَهُ”.

وقال عليه السلام : “عِنْوانُ صَحِيْفَةِ المُؤْمِنِ حُسْنُ خُلُقِهِ، وَعِنْوانُ صَحِيفَةِ السَّعِيدِ حُسْنُ الثَّناءِ عَلَيْهِ، وَالشُّكْرُ زِيْنَةُ الرِّوايةِ، وَخفْضُ الْجَناحِ زِيْنَةُ الْعِلْمِ، وَحُسْنُ الآدابِ زِيْنَةُ العَقْلِ، وَالْجَمالُ فِي اللِّسانِ، وَالْكَمالُ فِي العَقْلِ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى