مقالات

ذكرى رحيل الإمام الخميني(قده)

نتقدّم من سماحة ولي أمر المسلمين السيد القائد الخامنئي (حفظه المولى) ومن الأمة الإسلامية جمعاء بأسمى آيات العزاء في ذكرى رحيل باعث نهضة المسلمين في القرن العشرين ومؤسس الجمهورية الإسلاميّة المباركة في إيران سماحة الإمام روح الله الموسويّ الخمينيّ (قده).

كما نتقدّم بالتهنئة في هذه الأيام الشعبانيّة المباركة التي تزامنت مع ولادة صاحب العصر والزمان الإمام المهديّ (عج) في الخامس عشر من شهر رجب.

ومع إطلالة الأسبوع الأخير من شهر شعبان تحلّ علينا مناسبة أسبوع إحياء المساجد التي هي حصون المسلمين وأماكن التواصل والانقطاع إلى الله تعالى والتوجه إليه بالدعاء، وفي الحديث القدسي: “إن بيوتي في الأرض المساجد فطوبى لعبد تطهّر في بيته، ثم زارني في بيتي، ألا إن على المزور كرامة الزائر”.

كرامة الزائرين لبيوت الله تعالى:

1- تبتدئ كرامة الله لزائريه في بيته من أول المسير إليه، فعن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ): “من مشى إلى مسجد من مساجد الله، فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات”.

2- وتستمر الكرامة الربانية في نفس الجلوس في المسجد، فالنبي (صلى الله عليه وآله) يخبر أبا ذر (رضوان الله عليه) قائلاً: “إن الله يعطيك ما دمت جالساً في المسجد بكل نفس تتنفس فيه درجة في الجنة وتصلي عليك الملائكة..”.

3- وتعظم هذه الكرامة الإلهية بالصلاة في المسجد ليكون مكان الصلاة شاهد خير يوم القيامة، فعن الإمام الصادق (عليه السلام ): “صلوا من المساجد في بقاع مختلفة فإن كل بقعة تشهد للمصلي يوم القيامة”.

فضل المسجد ودوره:
والثواب العظيم الذي عرضنا بعضه ليس إلا للدور الكبير للمساجد في حياة الإنسان والمجتمع، فالمسجد:

1- بيت القرآن: فعن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله ): “إنما نصبت المساجد للقرآن”.

2- بيت الصلاة والدعاء: فعن الإمام الصادق (عليه السلام ): ” عليكم إتيان المساجد فإنها بيوت الله في الأرض.. فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء”.

3– بيت العلم: فعن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ): “من راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيراً أو ليعلّمه فله أجر حاج تام الحجة”.

4- بيت الأخوة: فعن الإمام الصادق (عليه السلام ): “لا يرجع صاحب المسجد بأقل من أحد ثلاث(منها)أخ يستفيده في الله..”.

5- بيت الوعي السياسي: فمن المسجد كان النبي (صلى الله عليه وآله ) يبث الوعي في نفوس المسلمين، وعن هذا قال إمام الأمة الراحل (قدس سره ): “المسجد هو مركز الاجتماعات السياسية “.

6- بيت الدفاع عن المسلمين: فمنه كان ينطلق المسلمون بقيادة النبي (صلى الله عليه وآله) للدفاع عن الإسلام وفي هذا قال إمام الأمة الراحل (قدس سره ): “المسجد أحد خنادق الدفاع عن الإسلام، والمحراب محلٌّ للحرب”.

فالمسجد منطلق المجاهدين المدافعين عن الإسلام الموطئين لدولة صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وكم من الشهداء الأبرار تخرجوا من المساجد بعد أن عمروها بقلوبهم فأعمرت قلوبهم.

من هنا شدّد الإمام الخميني (قدس سره) على أهمية المساجد فكان يقول: “إن حفظ المساجد من الأمور التي يعتمد عليها وجود الإسلام اليوم”. وكان (قدس سره ) يقول: “لا تهجروا المساجد فإن ذلك هو تكليفكم”.

المصدر : شبكة المعارف الإسلامية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى