مقالات

أعمال شهر شعبان

أوّل الكلام

شهر شعبان هو ثاني أشهر النور، وهو شهر رسول الله صلّى الله عليه وآله،، وفيه أعمال كثيرة وعظيمة، وقد ورد في فضله أحاديث كثيرة وشريفة، منها أنّه أفضل الشهور بعد شهر رمضان، وقد بيّن رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله فضله بقوله: “شَهرٌ شَرِيفٌ وَهُوَ شَهرِي، وَحَمَلَةُ العَرشِ تُعَظِّمُهُ وَتَعرِفُ حَقَّهُ، وَهُوَ شَهرٌ: تُزَادُ فِيهِ أَرزَاقُ المُؤمِنِينَ كَشَهرِ رَمَضَانَ، وَتُزَيَّنُ فِيهِ الجِنَانُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَعبَان لأَنَّه تَتَشَعَّبُ فِيهِ أَرزَاقُ المُؤمِنِين، وَهُوَ شَهرُ العَمَل يُضَاعَف فيه: الحَسَنَةُ بِسَبعِين، وَالسَّيِّئَة مَحطُوطَة، وَالذَّنبُ مَغفُور، وَالحَسَنَة مَقبُولَة، وَالجَبَّارُ جَلَّ جَلالُه يُبَاهِي فِيهِ بِعِبَادِه، وَيَنظُرُ إلَى صُوَّامِه وَقُوَّامِه فَيُبَاهِي بِهِم حَمَلَة العَرش”.

عبادات

تُقسَّم الأعمال في شهر شعبان إلى قسمين:
1-الأعمال العامّة،
2-الأعمال الخاصّة.

بالإضافة إلى بعض المناسبات الشريفة الواردة فيه

سننقل في هذه البطاقة أربعة من الأعمال العامّة، وسنشير إلى أوقات الأعمال الخاصّة، ونُحيلكم في تفصيل الأعمال إلى كتاب “مفاتيح الجنان”.

1- الصلوات الشعبانيّة عند كلّ زوال من أيّام شعبان: ” اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسالَةِ وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ وَمَعْدِنِ العِلْمِ وَأَهْلِ بَيْتِ الوَحْيِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الفُلْكِ الجارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الغامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَها وَيَغْرَقُ مَنْ تَرَكَها المُتَقَدِّمُ لَهُمْ مارِقٌ وَالمُتَأَخِرُ عَنْهُمْ زاهِقٌ وَاللازِمُ لَهُمْ لاحِقٌ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ وَغِياثِ المُضْطَرِّ المُسْتَكِينِ وَمَلْجَاَ الهارِبِينَ وَعِصْمَةِ المُعْتَصِمينَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً كَثِيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضا وَلِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَداءً وَقَضاء بِحَوْلٍ مِنْكَ وَقُوَّةٍ يا رَبَّ العالَمينَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَيِّبِينَ الاَبْرارِ الاَخْيارِ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ وَفَرَضْتَ طاعَتَهُمْ وَوِلايَتَهُمْ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْمُرْ قَلْبِي بِطاعَتِكَ وَلاتُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَارْزُقْنِي مُواساةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِما وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَنَشَرْتَ عَلَيَّ مِنْ عَدْلِكَ وَأَحْيَيْتَنِي تَحْتَ ظِلِّكَ، وَهذا شَهْرُ نَبِيِّكَ سَيِّدِ رُسُلِكَ شَعْبانُ الَّذِي حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ الَّذِي كانَ رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يَدْأَبُ فِي صِيامِهِ وَقِيامِهِ فِي لَيالِيهِ وَأَيَّامِهِ بُخُوعاً لَكَ فِي إِكْرامِهِ وَإِعْظامِهِ إِلى مَحَلِّ حِمامِه، اللّهُمَّ فَأَعِنَّا عَلى الاسْتِنانِ بِسُنَّتِهِ فِيهِ وَنَيْلِ الشَّفاعَةِ لَدَيهِ، اللّهُمَّ وَاجْعَلْهُ لِي شَفِيعاً مُشَفَّعاً وَطَرِيقاً إِلَيْكَ مَهْيَعاً وَاجْعَلْنِي لَهُ مُتَّبِعاً حَتى أَلْقاكَ يَوْمَ القِيامَهِ عَنِّي راضِياً وَعَنْ ذُنُوبِي غاضِياً قَدْ أَوْجَبْتَ لِي مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوانَ وَأَنْزَلْتَنِي دارَ القَرارِ وَمَحَلَّ الاَخْيار”.

2- الصوم: ورد عن رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله: “شَعبَان شَهرِي، وَهُوَ أَفضَلُ الشُّهُور بَعدَ شَهرِ رَمَضَان، فَمَن صَامَ فِيهِ يَومَاً كُنتُ شَفِيعَه يَومَ القِيَامَة”.

3- الصدقة: ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: “مَن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فِي شَعبَان رَبَاهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَه كَمَا يُربِي أَحَدُكُم فَصِيلَه حَتّى يُوَافِي القِيَامَة وَقَد صَارَت لَه مِثل أُحُد”.

4- الاستغفار: ورد عن الإمام الرضا عليه السلام: “من استغفر الله تبارك وتعالى في كل يوم من شعبان سبعين مرة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم”.

5- أوقات الأعمال الخاصّة:
3 شعبان: ولادة الإمام الحسين عليه السلام عام 4 هـ
4 شعبان: ولادة أبو الفضل العبّاس عليه السلام عام 26 هـ
5 شعبان: ولادة الإمام السجّاد عليه السلام عام 38 هـ
ليلة ويوم 13-14-15 شعبان
15 شعبان: ولادة الإمام المهدي عجّل الله فرجه عام 255هـ
اليوم الأخير من شهر شعبان

ثلاثة أمور مع الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف (نعرفها كي لا نقع فيها)

1- نسيانه:

قد تمرّ علينا الأيام والأشهر وربّما السنوات دون أن نذكره أو نسلّم عليه، وبالمقابل فإنّنا قد نُلغي مواعدينا وأعمالنا لمتابعة مباراة كرة قدم أو حلقة من مسلسل نتابعه.

2- تطبيق روايات الظهور والتوقيت:

من الأخطاء الشائعة المسارعة في تطبيق الروايات الحاكية عن علامات وشخصيات الظهور، وهنا نقاط:
أولاً: كل احتمال دون دليل لا يجوز الاعتماد عليه.
ثانياً: إنّ دراسة روايات الغيبة والظهور يجب أن تنحصر بأهل الاختصاص العلمي المؤهّلين للتحقيق في الدراسات الدينية.
ثالثاً: إنّ التطبيق الخاطئ سيؤدي إلى الترديد والشكّ في أصل العقيدة المهدوية، وقد حدث هذا بالفعل.

3- عدم طاعة من أمر بطاعتهم:

قال الإمام المهدي عجّل الله فرجه: ” أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله…”.

وقد فسّر العديد من الفقهاء العظام هذه الرواية بولاية الفقيه وأنّ الولي الفقيه هو نائب الإمام المهدي عجّل الله فرجه وأنّ طاعته هي طاعة الإمام ومعصيته معصية الإمام، وقد أقيمت أول دولة يحكمها الولي الفقيه على يد الإمام الخميني قدّس سرّه في إيران سنة 1979 ميلادي، وتصدّى لمنصب الولي الفقيه من بعده الإمام الخامنئي حفظه الله.

يقول السيد حسن نصر الله حفظه الله: “أنا أدعو الله أن يأخذ من عمري ومن عمر عائلتي ويمدّ في عمر سماحة السيّد القائد الخامنئي حفظه الله”

من معين القادة

إنّ تعجيل الفرج من أسبابه: سعيكم في هذا السبيل، أنتم لابدّ أن تعملوا على تمهيد الظروف لقدوم الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، وذلك يتم من خلال توحيد الأمة الإسلامية.. توحّدوا وكونوا معاً، والإمام المهدي سيظهر إن شاء الله”. الإمام الخميني قدّس سرّه

“إنّ المناجاة الشعبانية المأثورة – والتي روي أنّ أهل البيت عليهم السلام كانوا يداومون عليها – هي أحد الأدعية التي لا يمكن إيجاد نظير لمعانيها العرفانية، ولسانها البليغ، ومضامينها العالية جداً المليئة بالمعارف الرفيعة… وهي من أرقى المناجيات، وأسمى المعارف الإلهية، ومن أعظم الأمور التي يستطيع – من كان من أهلها – الاستفادة منها حسب إدراكه”. الإمام الخامنئي حفظه الله

المصدر : شبكة المعارف الإسلامية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى