مقالات

أعمال شهري ربيع الأول والثاني

ربيع الأول وربيع الثاني ربيعان حافلان بالعديد من المناسبات العظيمة في تاريخ الإسلام، فمن ولادة رسول الله الأعظم محمّد صلّى الله عليه وآله، مروراً بولادة حفيده ومحيي شريعته الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وصولاً إلى ولادة الإمام الحسن العسكري عليه السلام؛ وغيرها من المناسبات، تستدعي الوقوف عندها، والتأمّل فيها، وهذا ما نجده ملخّصاً في هذا البطاقة:

الأعمال العبادية (ربيع الأول)

اليوم السابع عشر: ولادة الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله في مكة المعظمة عند طلوع فجر يوم الجمعة في عام الفيل. وفي هذا اليوم الشريف أيضاً في سنة ثلاث وثمانين للهجرة ولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام.وفيه عدة أعمال:
الأول: الغسل.
الثاني: الصوم، فقد روي عن أهل البيت عليهم السلام: ” مَن صَامَ يَوم سَابِع عَشَر مِن شَهر رَبيع الأَوّل كَتَبَ اللهُ لَه صِيَام سَنَة”.
الثالث: زيارة النبي صلّى الله عليه وآله عن قرب أو عن بعد: ” أشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ سَيِّدُ الآوَّلِينَ وَالآخِرينَ وَأَنَّهُ سَيِّدُ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ. أللّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الأَئِمَّةِ الطَيِّبِين”. وبعدها صلاة الزيارة (ركعتين ركعتين) ثمّ تسبيح السيّدة الزهراء عليها السلام.
الرابع: زيارة أمير المؤمنين عليه السلام، (مفاتيح الجنان، زيارة الأمير يوم ميلاد النبي صلّى الله عليه وآله)

الأعمال العبادية (ربيع الثاني)

اليوم الأول: قراءة الدعاء التالي: ” اللَّهُم أَنت إِلَه كُلِّ شَئ، وَخَالِق كُلِّ شَئ، وَمَالِك كُلِّ شَئ، وَرَبُّ كُلِّ شَئ، أَسأَلُك بِالعُروَة الوُثقَى، وَالغَايَة وَالمُنتَهَى، وَبِمَا خَالَفتَ بِه بَين الأَنوَار والظُّلُمَات، وَالجَنَّة والنَّار، وَالدُّنيَا وَالآخِرَة، وَبِأَعظَم أَسمَائِك فِي اللَّوح المَحفُوظ، وَأَتَمّ أَسمَائِك فِي التَّورَاة نُبلاً، وَأَزهَرِ أَسمَائِكَ فِي الزَّبُور عِزَّاً، وَأَجَلِّ أَسمَائِك فِي الإِنجِيل قَدرَاً، وَأَرفَع أَسمَائِك فِي القُرآن ذِكرَاً، وَأَعظَم أَسمَائِك فِي الكُتُب المُنزَلَة وَأَفضَلِها، وَأَسَرِّ أَسمَائِك فِي نَفسِك، الَّذِي لَيسَ كَمِثلِه شَئ، وَأَسأَلُك بِعِزَّتِك وَقُدرَتِك، وَبِالعَرش العَظِيم وَمَا حَمَل، وَبِالكُرسِي الكَرِيم وَمَا وَسِع، أَن تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، وَتُبِيح لِي مِن عِندِك فَرَجَك القَرِيب العَظِيم الأَعظَم، اللَّهُم أَتمِم عَلَيَّ إِحسَانَك القَدِيم الأَقدَم، وَتَابِع إِلَيَّ مَعرُوفَك الدَّائِم الأَدوَم، وَأَنعِشنِي بِعِزِّ جَلالِك الكَرِيم الأَكرَم”.

اليوم الثامن: 
ولادة الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة 232 للهجرة. من أعمال هذا اليوم الشريف:
1-الصيام.
2-الصلاة عليه بالكيفية التالية: ” اللَّهُم صَلِّ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّد، البَرِّ التَّقِيِّ، الصَّادِقِ الوَفِيِّ، النُّورِ المُضِئ، خَازِنِ عِلمِكَ، والمُذَكِّر بتوحِيدِكَ، وَوَلِيِّ أَمرِكَ، وَخَلَفِ أَئمَّةِ الدِّين الهُداةِ الرَّاشِدِين، وَالحُجَّةِ عَلَى أهلِ الدُّنيا، فَصَلِّ عَلَيه يَا رَبِّ أَفضَلَ مَا صَلَّيتَ عَلَى أَحَدٍ مِن أَصفِيَائِكَ وحُجَجِكَ وَأَولادِ رُسُلِكَ، يَا إِلَهَ العَالَمِين “.

مناسبات شهر ربيع الأول

1: هجرة الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله إلى المدينة المنوّرة سنة 13 للبعثة.
1: مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش الرسول صلّى الله عليه وآله ليلة الهجرة إلى المدينة.
8: شهادة الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة 260 للهجرة
9: بدء ولاية بقية الله الأعظم الإمام المهدي عجّل الله فرجه سنة 260 للهجرة
10: زواج الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله من السيّدة خديجة عليها السلام
12: قدوم الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله إلى المدينة المنورة سنة 13 للبعثة
17: ولادة الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله
17: ولادة الإمام جعفر الصادق عليه السلام.

مناسبات شهر ربيع الثاني

8: ولادة الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة 232 للهجرة
10: وفاة السيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام سنة 201 للهجرة

قدوتنا رسول الله صلّى الله عليه وآله

إنّ نبينا الأكرم صلّى الله عليه وآله يتصدّر قائمة الأنبياء والأولياء بشخصيته العظيمة وحلمه اللامتناهي وخُلقه الفريد، ممّا يوجب علينا نحن المسلمين الاقتداء به امتثالاً لقوله تعالى: ﴿لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَة ليس فيما نؤديه من عبادات وصلوات معدودة فحسب، بل في سلوكنا أيضاً وأقوالنا وحسن عشرتنا ومعاملتنا، وهو ما يستدعي منّا حقّ المعرفة له.فقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله:

1- شديد الأمانة، لدرجة أنّ أعداءه كانوا يحفظون أماناتهم عنده.
2- شديد التحمّل، مثلاً: كان بعض المنافقين يأتون أحياناً إلى المسجد فيمدّون أرجلهم قائلين للرسول صلّى الله عليه وآله: قلّم لنا أظفارنا! ولكن الرسول صلّى الله عليه وآله كان يتحمل سوء أدبهم بحلم تام.
3– شهماً إلى الحد الذي يعفو فيه عن أعدائه، كما كان لا يرى مظلوماً إلا وهبّ للدفاع عنه حتى يستردّ حقّه.
4- طيّب القول يتجنّب الإساءة والتجريح،
5-معروفاً لدى الجميع بالعفّة والحياء والنجابة طيلة حياته،
6- نظيف الملبس والرأس والوجه، يسوّي عمامته ولحيته إذا أراد الخروج.
7-شجاعاً لا تفتّ من عضده كثرة العدو،
8- صريحاً لا يقول إلاّ الصدق،
9- زاهداً وحكيماً في حياته،
10- رؤوفاً متسامحاً كريماً يتجنب الثأر والانتقام،
11- رحيماً ويداري الناس،
12- لا يمدّ رجله أبداً في محضر الآخرين ولا يسخر منهم،
13- يستحي من ملامة الناس ويطأطئ رأسه خجلاً وحياءً،
14- يتصدق على الفقراء بكل ما يصل إليه من مال،
15- عاملاً معتمداً على نفسه، حيث كان يعمل بالتجارة في الجاهلية، فلم يكن يعاند ولا يجادل، ولا يتعامل مع الزبائن بسوء، ولا يبيع لهم بثمن باهظ،
16- حافظاً للسر شديد الرعاية والحفاظ على القانون، فكان يطبق القانون على نفسه كما يطبقه على من هم سواه بلا أدنى تجاوز،
17- يرعى العهود، ولم ينقض عهداً له أبداً،
18- وكان قدوة في العبادة لدرجة أن قدميه كانتا تتورمان من طول الوقوف في محراب العبادة. وكان يقضي القسم الأكبر من الليل في العبادة والتضرع والبكاء والاستغفار والدعاء ومناجاة الله تعالى، وعندما كان يقال له: يا رسول الله، لماذا كل هذا الدعاء والاستغفار والعبادة وقد غفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخر؟! فإنّه كان يجيب “أفلا أكون عبداً شكوراً”؟! اللهم أحينا وأمتنا على محبته، وأرنا وجهه الشريف يوم القيامة، وارزقنا العمل بوصاياه والتشبّه بخُلقه، واجعلنا من أتباعه المخلصين والعارفين الحقيقيين لقدره ومنزلته.

من معين القادة

” بركة وجود الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله بركةٌ لم يأت مثلها في العالم من أول الخلق إلى آخره، ولن يأتي موجود مبارك مثله أيضاً. إنّ هذا الموجود المبارك هو أشرف الموجودات وأكمل النّاس، ومربّي البشر الأكبر، وإنّ ذريّته الطاهرة وخاصّةً الإمام جعفر الصادق عليه السلام هم مبيّنوا أحكام الإسلام وأفكار الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله “.

الإمام الخميني قدّس سرّه

” كان الإمام الصادق عليه السلام رجل الجهاد والمواجهة ورجل العلم والمعرفة ورجل التنظيم والتشكيلات… فلقد بيّن الإمام الصادق عليه السلام كلّ ما ينبغي أن يُقال بشأن المفاهيم الإسلامية الصحيحة والقرآنية الأصيلة الّتي تعرّضت للتحريف طيلة قرنٍ ونيّف من الزمان بواسطة المغرضين والمفسدين أو الجاهلين، وهذا الأمر هو الّذي أدّى إلى أن يشعر العدوّ بخطره…لقد كان الإمام الصادق صلوات الله عليه، مشغولاً بجهادٍ واسعٍ النطاق؛ الجهاد من أجل الإمساك بالحكومة والسلطة، من أجل إيجاد حكومة إسلامية وعلويّة”.

المصدر : شبكة المعارف الإسلامية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى