مقالات

العبّاس عليه السّلام ومقامه عند محبّيه وشيعته

لقد رفع الله مقام أبي الفضل العبّاس عليه السّلام وأعلى منزله في الدنيا والآخرة، ولدى محبّيه وشيعته، بل ولدى الناس أجمعين، حتّى إنّ العلاّمة الدربندي في أسرار الشهادة كما عن معالي السبطين، قال وهو يصف بعض ما لأبي الفضل العبّاس عليه السّلام من الجاه والمقام عند الناس:

ثمّ انظر إلى اسمه الشريف عند المخالف والموالف، فإنّه قد جعل قريباً من أسماء الأئمّة الحجج، ولا تمضي ساعة إلاّ وقد وقع الحلف باسمه الشريف، بل الرعب منه أكثر من غيره، بحيث لا يحلفون باسمه كذباً، خوفاً من الابتلاء والافتضاح، وقد شاهدوا ذلك باُمّ أعينهم.

وقصة التوسل به في قضاء الحوائج معروفة، بحيث إنّه لا يمضي أسبوع واحد إلاّ وقد علا أحدهم المنارة العبّاسيّة المباركة، وأخذ ينادي بأعلى الصوت: رفع الله راية العبّاس، وبيّض وجهه، فإنّه قد قضيت حوائجنا بتوسّلنا به إلى الله تعالى، ونزولنا بفنائه، ولجوئنا ببابه، ثمّ قال: وكيفيّة النذورات له وكثرتها معلوم وواضح.

ويشهد لهذا التصريح المذكور في معالي السبطين، والمحكي عن أسرار الشهادة، التاريخ الغابر والمعاصر، وكلّ مَنْ توفّق لأن يقصد أبا الفضل العبّاس عليه السّلام ويتشرّف بالحضور في روضته المباركة، ويزوره في كربلاء المقدّسة عن كثب، حيث إنّه يشاهد كلّ هذه الاُمور قائمة في روضته المباركة على قدم وساق، ولا عجب من ذلك، إذ هو الذي منحه الله تعالى وسام ( باب الحوائج )، وآلى على نفسه أن لا يردّ صاحب حاجة من بابه عليه السّلام خائباً، ولا مؤمّلاً به محروماً، بل يردّهم بحوائجهم مفلحين منجحين، وسالمين غانمين 1.

1-الخصائص العبّاسيّة / محمّد إبراهيم الكلباسي النجفي ص120_123.

المصدر : شبكة المعارف الاسلامية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى