مقالات

أشراط الساعة-1

وتحدثت بعض الروإيات عما يجري في آخر الزمان من الفتن والأزمات وأكبر الظن أنها من علامات ظهور الإمام عليه السلام، ونذكر منها حديثين:

الحديث الأول
روى عطاء بن أبي رياح عن حبر الأمة عبد الله بن عباس قال: ” حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فأخذ باب الكعبة ثم أقبل على الناس بوجهه وخاطبهم قائلا: ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟”

فانبرى إليه الفارسي وكان من أدنى الناس إليه فقال:” بلى يا رسول الله “، فأخذ النبي يدلي عليهم بما سيجري ويكون قائلا:” إن من أشراط القيامة إضاعة الصلاة واتباع الشهوات والميل مع الأهواء وتعظيم المال وبيع الدين بالدنيا فعندها يذاب قلب المؤمن وجوفه، كما يذوب الملح في إناء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره “.

وبهر سلمان فقال: أهذا لكائن يا رسول الله ؟”
فقال: صلى الله عليه وآله:” إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها يليهم أمراء جورة ووزراء فسقة وعرفاء ظلمة وأمناء خونة “
وسارع سلمان قائلا: ” إن هذا لكائن يا رسول الله ؟،، فقال صلى الله عليه وآله: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ويصدق الكاذب ويكذب الصادق “.

قال سلمان: إن هذا لكائن يا رسول الله ؟
فأجابه صلى الله عليه وآله: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها إمارة النساء، ومشاورة الإماء، وقعود الصبيان على المنابر، ويكون الكذب ظرفا، والزكاة مغرما، والفيء مغنما، ويجفو الرجل والديه، ويبر صديقه، ويطلع الكوكب المذنب “.

وانبرى سلمان قائلا، إن هذا لكائن يا رسول الله ؟
فقال صلى الله عليه وآله: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، ويكون المطر قيظا ويغيظ الكرام غيظا، ويحتقر الرجل المعسر، فعندها تقارب الأسواق، إذ قال هذا لم أبع شيئا، وقال هذا لم أربح شيئا، فلا ترى إلا ذاما لله “.

وسارع سلمان قائلا، إن هذا لكائن يا رسول الله ؟
قال النبي: ” إن هذا لكائن والذي نفسي بيده، يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم، وإن سكتوا استباحوهم ليستأثروا بفيئهم، وليطؤون حرمتهم، وليسفكون دماءهم، وليملؤون قلوبهم رعبا، فلا تراهم إلا وجلين، خائفين مرعوبين، مرهوبين “.

سلمان: إن هذا لكائن،
النبي: ” إي والذي نفسي بيده، يا سلمان إن عندها يؤتى شيء من المشرق، وشيء من المغرب يلون أمتي، فالويل لضعفاء أمتي منهم، والويل لهم من الله، لا يرحمون صغيرا، ولا يوقرون كبيرا، ولا يتجاوزون عن مسيء،أخبارهم خفاء، جثثهم جثث الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين “.

سلمان: إن هذا لكائن يا رسول الله ؟
النبي: ” إي والذي نفسي بيده، يا سلمان، وعندها يكتفي الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، وتشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، ويركبن ذوات الفروج السروج، فعليهن من أمتي لعنة الله “.

سلمان: إن هذا لكائن يا رسول الله ؟
النبي: ” إي والذي نفسي بيده، يا سلمان إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس، وتحلى المصاحف وتطول المنارات، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة، وألسن مختلفة “.

سلمان: إن هذا لكائن ؟
النبي: إي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب، ويلبسون الحرير والديباج ويتخذون جلود النمور صفاقا “.

سلمان: إن هذا لكائن،
النبي: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يظهر الربا ويتعاملون بالغيبة والرشا، ويوضع الدين وترفع الدنيا “.

سلمان: هذا لكائن
النبي: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها يكثر الطلاق فلا يقام لله حد ولن يضر الله شيئا “.

سلمان، إن هذا لكائن ؟
النبي: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تظهر القينات والمعازف، ويليهم أشرار أمتي “.

سلمان: إن هذا لكائن ؟
النبي: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان، وعندها يحج أغنياء أمتي للنزهة ويحج أوساطها للتجارة، ويحج فقراؤهم للرياء والسمعة، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ويتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله، ويكثر أولاد الزنا، ويتغنون بالقرآن ويتهافتون بالدنيا “.

سلمان: إن هذا لكائن ؟
النبي: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، وسلط الأشرار على الأخيار، ويفشوا الكذب، وتظهر اللجاجة، وتفشوا الفاقة، ويتناهون في اللباس، ويمطرون في غير آوان المطر، ويستحسنون الكوبه والمعازف، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة، ويظهر قراؤهم وعبادهم فيم بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملك السماوات: الأرجاس والأنجاس ” !

سلمان: إن هذا لكائن ؟
النبي: ” إي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها لا يخشى الغنى إلا الفقر حتى أن السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا “.

سلمان: إن هذا لكائن ؟،
النبي: إي والذي نفسي بيده يا سلمان عندها يتكلم الروبيضة “. فقال سلمان: ما الروبيضة يا رسول الله فداك أبي وأمي، قال صلى الله عليه وآله:” يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى تخور الأرض خورة فلا يظن كل قوم إلا أنها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء الله، ثم ينكثون في مكثهم فتلقى لهم الأرض أفلاذ كبدها “. قال: ” ذهبا وفضة ثم أومأ بيده إلى الأساطين، فقال: مثل هذا فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة “.


 حياة الإمام المنتظر المصلح الأعظم-دراسة وتحليل-، الشيخ باقر شريف القرشي، دار جواد الأئمة، ط1، بيروت/لبنان، 1429هـ / 2008 م، ص291-295.

المصدر : شبكة المعارف الاسلامية . 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى